الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

230

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان وما علمنه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ( 69 ) لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ( 70 ) 2 التفسير 3 انه ليس بشاعر . . بل نذير ! ! قلنا أن في هذه السورة بحوثا حية وجامعة حول أصول الاعتقادات : التوحيد ، والمعاد ، والنبوة ، وتنتقل الآيات من بحث إلى آخر ضمن مقاطع مختلفة من الآيات . طرحت في الآيات السابقة بحوث مختلفة حول التوحيد والمعاد ، وتعود هاتان الآيتان إلى البحث في مسألة النبوة ، وقد أشارتا إلى أكثر الاتهامات رواجا والتي أثيرت بوجه الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وردت عليهم ردا قويا ، منها اتهام الرسول بكونه شاعرا ، فقالت : وما علمناه الشعر وما ينبغي له . لماذا اتهم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الاتهام مع أنه لم يقل الشعر أبدا ؟ كان ذلك بسبب الجاذبية الخاصة للقرآن الكريم ونفوذه في القلوب ، الأمر الذي كان محسوسا للجميع ، بالإضافة إلى عدم إمكانية إنكار جمال ألفاظه